الشيخ الأميني
2
الغدير
بسم الله الرحمن الرحيم أحمدك اللهم يا من تجليت للقلوب بالعظمة ، واحتجبت عن الأبصار بالعزة ، واقتدرت على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيتك ، ولا الأوهام تبلغ كنه عظمتك ، ولا العقول تدرك غاية قدرتك . حمدا لك يا سبحان ! على ما مننت به علينا من النعم الجسيمة وأسبغتها ، وتفضلت بالآلاء الجمة ، وألحمت ما أسديت ، وأجبت ما سئلت ، وهي كما تقول : وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . حمدا لك يا متعال ! على ما طهرتنا به من دنس الكفر ودرن الشرك ، وأوضحت به لنا سبل الهداية ، ومناسك الوصول إليك ، من بعث أفضل رسلك وأعظم سفراءك ، وخاتم أنبياءك صلى الله عليه وآله بكتابك العزيز ، لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . حمدا لك يا ذا الجلال ! على ما أتممت به نعمك ، وأكملت به دين نبيك من ولاية أمير المؤمنين أخي رسولك ، وأبي ذريته ، وسيد عترته ، وخليفته من بعده ، وأنزلت فيها القرآن وقلت : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا . حمدا لك يا عزيز ! على ما وفقتنا له من اتباع نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وخليفتيه في أمته ، كتابك الكريم وعترته أهل بيته الذين فرضت علينا طاعتهم ، وأمرتنا بمودتهم وجعلتها أجر الرسالة الخاتمة وسميتها بالحسنة وقلت : ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور . رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين . الأميني